النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    عضو مميز
    رقم العضوية : 2055
    تاريخ التسجيل : Sep 2012
    المشاركات : 501
    التقييم : 10
    المزاج : مزاجي
    الجنـس : الجنس
    يـــوبـــي كـــاش
    3,124
    الأصدقاء : 0

    تسوس الأسنان وتقويمها


    أولا: تسوس الأسنان
    تسوس الأسنان dental caries هو تخرب يصيب نسج السن الصلبة بدءاً من طبقة الميناء enamel ثم يصل إلى طبقة العاج محدثاً حفرة قد تزداد اتساعاً وعمقاً لتصل إلى اللب الذي يحتوي الأوعية الدموية والأعصاب. يرتبط حدوث التسوس بمشاركة ثلاثة عوامل أساسية هي: الجراثيم والسكريات (الكاربوهيدرات) ووجود الأسنان ذوات الاستعداد للإصابة بالتسوس بمرور الزمن. 1ـ الجراثيم: تتوضع على سطوح الأسنان طبقة عضوية رقيقة تدعى اللويحة الجرثومية bacterial plaque تتألف من طبقات كثيفة ومتراصة من الجراثيم ومنتجاتها والخلايا والبقايا الطعامية، وهي ذات طبيعة سكرية بروتينية لا تنحل باللعاب ولا تزول بغسلها بالماء بل تحتاج إلى فرشاة الأسنان لإزالتها. تتكون اللويحة الجرثومية على مرحلتين: المرحلة الأولى: وتبدأ بعد 30 دقيقة من تنظيف الأسنان إذ يفرز اللعاب مواد سكرية بروتينية تلتصق بسطح السن وتكون غشاء رقيقاً غير جرثومي يدعى الجليدة أو القشيرة pellicle وهو غير قابل للانحلال ولا يرى بالعين المجردة. المرحلة الثانية: تأخذ الجراثيم، في غضون ساعة، وخاصة المكورات العقدية الإيجابية الغرام gram positive Streptococcus منها بالتوضع على الجليدة ثم تأخذ أنواع أخرى من الجراثيم بالتراكم تدريجياً في3 - 8 ساعات. وتضم العقديات: العقديات الدموية S.sanguis والعقديات الطافرة S.mutans التي يزداد وجودها في اللويحة الجرثومية لدى تناول السكريات (السكاروز) باستمرار عن طريق الغذاء، ويعزى للعقديات الطافرة قيامها بدور أساسي في بدء حدوث التسوس إذ تقوم باستقلاب السكاروز مكوّنةً حموضاً ومواد لاصقة من نوع متعدد السكريد كالدكستران. وتوجد أيضاً العقديات اللعابية S.salivarious والشعيات اللزجة viscous Actinomyces. وتأخذ أنواع أخرى من الجراثيم في 24 ساعة من بدء تكوّن اللويحة بالتوضع عليها مثل العقديات اللاهوائية السلبية الغرام والعصيات اللبنية Lactobacillus، وفي 3-7 أيام التالية تتراكم أحياء مجهرية أخرى مثل الحليزونيات Spirilla والعصيات المغزلية Fusiform Bacilli والملتويات Spirochetaceae والألياف وتصبح اللويحة في حالة نضج ويكون لها تأثير ضار على اللثة أيضاً إضافة إلى دورها في إحداث التسوس (الأشكال 1 ،2 ،3)
    الشكل (1)
    الشكل (2)
    الشكل (3)
    2ـ السكريات: تعد السكريات الغذاء الرئيسي للجراثيم وهي تساعد في نموها وتكاثرها. وتقوم الجراثيم عادة بتحويل السكريات إلى حموض مختلفة أهمها حمض اللبن lactic acid، يختزن قسم منها داخل اللويحة الجرثومية ويقوم بحل ميناء السن الذي يؤدي إلى حدوث التسوس البدئي، ويذهب قسم آخر إلى اللعاب. والسكر الأبيض (السكاروز)، أكثر الأنواع ضرراً في حدوث التسوس يليه الفركتوز والمالتوز والغلوكوز. يزداد خطر السكاكر لدى تناولها عدة مرات في اليوم بين الوجبات الرئيسية، إذ يؤدي ذلك إلى استمرار تكوّن الحموض الضارة في الفم مما يسهل انحلال ميناء السن وحدوث التسوس. وللمشروبات السكرية الأضرار نفسها التي تحدثها المأكولات السكرية الصلبة. 3ـ الأسنان: يتأثر حدوث التسوس بشكل الأسنان وتوضعها وتركيبها. فمن ناحية الشكل، تكون الأسنان ذات الشقوق والوهاد العميقة الموجودة على سطوحها أكثر عرضة للإصابة بالتسوس. وإن توضع الأسنان غير المنتظم وتزاحمها في الفم يعيقان توفير التنظيف الكامل لها وإزالة الجراثيم وبقايا الطعام مما يساعد في حدوث التسوس أيضاً. أما من ناحية تركيب السن فيعد الميناء من أقسى نسج جسم الإنسان وهو يتألف من عناصر معدنية بنسبة 96 % وهي الكلسيوم والفوسفات، وعناصر عضوية بنسبة 4 % يدخل فيها البروتين والماء. وهناك عادة تبادل ش اردي متوازن ومستمر بين الميناء واللعاب وفيه تخرج شوارد الكلسيوم والفسفات من الميناء إلى اللعاب (زوال التمعدن demineralization) ثم تعود ثانية إلى الميناء (عودة التمعدن remineralization)، وإن اختلال التوازن في هذه العملية وتغلُّب العوامل المحدثة لإحدى العمليتين على الأخرى يؤدي إلى حدوث التسوس (مثل تناول السكريات باستمرار) أو توقفه بعد الحدوث أو عدم حدوثه مطلقاً (حين تناول الفلوريدات موضعياً على سبيل المثال). وقد لوحظ أن الأسنان المصابة بنقص التكلس تكون أكثر عرضة للإصابة بالتسوس من غيرها. ويقوم اللعاب بدور مهم في عملية حدوث التسوس، فقد وجد أن لزوجته الكبيرة عند البعض وجفافه عند البعض الآخر يجعل الأسنان أكثر عرضة للتسوس. حدوث التسوس وتطوره تقوم الحموض الناتجة من عملية تخمر السكاكر بحل العناصر المعدنية والعضوية التي تدخل في تركيب ميناء السن فتبدو المنطقة بيضاء طبشورية وذات ملمس خشن. ولدى تزايد إنتاج الحموض وعدم تطبيق الفلوريد الموضعي على الأسنان الذي يقوم عادة بإيقاف تطور التسوس، يتهدم الميناء وتصل الإصابة إلى العاج مشكلة حفرة التسوس التي يمكن ملاحظتها سريرياً ويبدأ الإحساس بالألم لدى التعرض إلى مؤثرات خارجية من سخونة وبرودة أو الضغط أثناء المضغ. عند إهمال معالجة التسوس في هذه المرحلة يزداد التخرب وتصل الإصابة إلى لب السن الذي يصاب بالالتهاب وترافقه موجات حادة من الألم وخاصة في أثناء الليل. إن عدم تطبيق المعالجة الملائمة في هذه المرحلة يؤدي إلى تموت اللب وإصابته بالتعفن وتتكون الخراجات الحادة والمزمنة والآفات الذروية التي تنتهي بقلع السن المصابة. معالجة تسوس الأسنان يقوم طبيب الأسنان بإزالة جميع أنسجة السن المتلينة والمصابة بالتسوس بوساطة الأدوات اليدوية وأجهزة حفر الأسنان الدوارة ثم تنظف حفرة التسوس جيداً وبعد ذلك ترمم بمواد حاشية معدنية كالملغم amalgam الذي يتألف من مزيج من الزئبق والفضة والقصدير والنحاس، أو بمواد مرممة بلون الأسنان من نوع الراتنج أو الإسمنت الزجاجي الذي يتميز بالالتصاق الجيد وإطلاق الفلوريد. لدى وصول آفة التسوس إلى لب السن يقوم طبيب الأسنان باستئصاله وحشوه بالمواد الملائمة وإتمام ترميم السن. الوقاية من تسوس الأسنان تتضمن إجراءات وقاية الأسنان من التسوس مايلي: 1ـ حفظ صحة الفم (التصحح الفموي): ويعني ذلك تنظيف الأسنان بطريقة فعالة وإزالة كل التراكمات الجرثومية والبقايا الطعامية باستخدام فرشاة الأسنان ومعجون الأسنان الذي يحتوي على الفلوريد مرتين يومياً على الأقل، صباحاً ومساءً قبل النوم. ومن الضروري أيضاً تنظيف السطوح بين الأسنان بوساطة الخيط السني أو عيدان الأسنان أو فرش خاصة صغيرة الرأس. 2ـ ترشيد تناول السكاكر: يجبتناول المأكولات السكرية مع الوجبات الرئيسية فقط وعدم تناولها بكثرة في أثناء اليوم وبين الوجبات. وكذلك يجب تجنب تناول المأكولات السكرية اللصاقة وعدم إطالة بقاء المأكولات السكرية مدد طويلة في الفم. ويمكن أن يستبدل بالسكر الأبيض (السكاروز) مواد سكرية بديلة مثل الكزيليتول والسوربيتول التي تعطي الطعم الحلو نفسه ولكنها أقل ضرراً منه بسبب عدم قدرة الجراثيم على إنتاج الحموض منها. 3ـ استخدام الفلوريدات Fluorides: الفلوريد هو عنصر هالوجيني يوجد في التربة والنباتات والمياه والخضار واللحوم بنسب متفاوتة، ويزداد وجوده في الشاي والأسماك. وهو يقو م بدور فعال في زيادة مقاومة الأسنان تجاه الإصابة بالتسوس قبل بزوغها وبعد البزوغ، ويكون أكثر فعالية لدى تناوله في مرحلة الطفولة. يتم تناول الفلوريد عن طريق الفم أو بالتطبيق الموضعي على الأسنان. فعن طريق الفم يضاف إلى مياه الشرب بنسبة جزء واحد بالمليون أو أ قل (بحسب المناخ وكمية المياه المستهلكة) مما يخفض نسبة الإصابة بالتسوس بنسبة 50-60%. أو يضاف إلى ملح الطعام أو الحليب. ويمكن أيضاً تناوله بشكل أقراص أو قطرات. وأما التطبيق الموضعي على الأسنان فيتم في عيادة طبيب الأسنان ويطبق في محلول مائي كثيف أو هلام أو فرنيش مرة كل ستة أشهر، أو يطبق ذاتياً في مضامض فموية في المنزل أو المدرسة أو يستعمل عن طريق معجون الأسنان الذي يعد اليوم من أكثر الطرق الفعالة في الوقاية من التسوس وخاصة لدى الأطفال . 4ـ تطبيق المواد السادة للشقوق: تحدث غالبية إصابات التسوس في الشقوق الموجودة على السطوح الطاحنة للأضراس. وتعد عملية سد هذه الشقوق بمواد راتنجية أو مواد زجاجية لاصقة من الطرق الفعالة في منع حدوث التسوس في هذه المناطق.


    ثانيا: تقويم الأسنان
    عرف اضطراب توضع الأسنان وازدحامها منذ ماقبل الميلاد، وذكر ذلك أبقراط (460-377ق.م) وأرسطو (384-322ق.م) ولاحظ سُلسس (25ق.م)Celsus أن الأسنان تتحرك بضغطها بالإصبع. واعترف بأنه اختصاصاً منذ بداية القرن العشرين وهو أول اختصاص في طب الأسنان. أسسEdward H. Angle إدوارد أنغل (1855-1930م) عام 1900م في الولايات المتحدة الأمريكية أول مدرسة لتخريج الاختصاصيين وتأسست في السنة التالية، أول نقابة لمقومي الأسنان.
    يتألف اصطلاح تقويم الأسنان orthodontia من كلمتين يونانيتين: ortho، ومعناها تصحيح أو تقويم وdons ومعناها سن. ومنها تكونت كلمة orthodontics وكان الفرنسي بيير فوشار Pierre Fouchard أول من قدم مناقشة عن ترتيب الأسنان عام 1728. وأول من استعمل مصطلح تقويم الأسنان الفرنسي فولون Le Foulon، عام 1839م.
    وبعد ذلك سيطر إدوارد أنغل لمدة 30 عاماً على تطور مفهوم الاختصاص وعلى ما يجب أن يكون عليه، وعُرِّف تقويم الأسنان عام 1907 بأنه: «تصحيح سوء إطباق الأسنان، أو تصحيح الإطباق المغلوط للأسنان». ثم تطور المفهوم، وجاء عام 1922 بأنه:
    «دراسة نمو الفكين والوجه وتطورها خاصة، ونمو الجسم وتطوره عامة وتأثير هذا النمو والتطور في مكان الأسنان ودراسة فعل المؤثرات الداخلية والخارجية في النمو والتطور، ورد فعل هذه المؤثرات، والوقاية من التطور المعاق أو الممنوع أو تصحيحهما».
    يعتمد شكل الوجه والفكين على نمو الغضاريف والعظام وتطورها، ويجب على الطبيب الممارس فهم طريقة نمو أجزاء الوجه المختلفة ليعرف محسنات نمو الكائن الحي وتطوره وسيئاتهما وذلك للحصول على تشخيص صحيح ونتائج علاجية ناجحة وإطباق جيد صحياً ووظيفياً، ولاسيما بعد أن تطور مفهوم الإطباق occlusion من الإطباق الساكن إلى الإطباق الدينامي.
    الشكل (1) الإطباق الطبيعي
    عُرِّف الإطباق بأنه«العلاقات الطبيعية للسطوح السنية المائلة عندما يطبق الفكان أحدهما على الآخر». وفي الإطباق الطبيعي تظهر القوسان السنيتان جميلتين والأسنان فيهما مرتبة بانسجام وتوافق مع الأسنان المجاورة ومع أسنان القوس المقابلة، وتساعد كل سن الأسنان الأخرى في الإبقاء على هذه العلاقات المنسجمة المتوافقة مع تداخل الحدبات interdigitation وكل السطوح السنية المائلة، وتقي السن من الانزلاق من مكانها الطبيعي، يضاف إلى ذلك، في الإطباق الطبيعي، أن جميع أجزاء المركّب الوجهي، ولاسيما القواعد الفكية العلوية والسفلية، تكون مرتبة بتوافق وانسجام بعضها مع بعض، وفي نهاية النمو يكون الوجه مستقيماً عند النظر إليه من الجانب. ثم تطور مفهوم الإطباق الدينامي الذي ينص على «تلامس أسنان الفكين» ويكون ذلك عندما يطبق الفكان أحدهما على الآخر، أو في أثناء حركات الفك الأسفل الأساسية حين المضغ (الشكل 1).
    أنواع تقويم الأسنان
    يقسم حقل تقويم الأسنان عامة ثلاثة أقسام: التقويم الوقائي preventive orthodontics والتقويم الاعتراضي interceptive orthodontics والتقويم التصحيحي corrective orthodontics.
    التقويم الوقائي: وهو العمل الواجب اتخاذه للإبقاء على صحة الإطباق وكماله الظاهر في وقت معين من العمر.
    التقويم الاعتراضي: تكون الحالة السنية هنا غير طبيعية، ويبدو أن هناك إطباقاً سيئاً متوقعاً بدأ ولم يكتمل بعد، يتمثل في عدم انتظام أوضاع الأسنان أو المجموعة السنية الوجهية الآخذة في التطور.
    التقويم التصحيحي: توجد هنا حالة مرضية مكتملة في الإطباق السني أو الفكي أو في كليهما معاً. ويبين هذا التقسيم مراحل تطور سوء الإطباق. وقد تتطور حالة ما من طور التقويم الوقائي إلى طور التقويم الاعتراضي أو التصحيحي، مما يؤكد أن الحالات التقويمية ليست مستقلة بذاتها، ويعتمد كثيراً في التشخيص على مدى ابتعاد الحالة عن الإطباق الطبيعي وعلى الزمن الذي شوهدت فيه الحالة وشخصت أول مرة. ومن المهم جداً قدرة الطبيب على كشف المركّب الوجهي القحفي باكراً قدر المستطاع.
    ومع ما لتداخل الحدبات السنية من شأن في تقرير الإطباق الطبيعي، فإنه جزء من المعلومات الكاملة التي تجب معرفتها لتقرير مفهوم «الطبيعي» الذي يشمل سير النمو والتطور والآلية الوظيفية للجهاز الفموي وانحرافاتها.
    ومن جهة أخرى فإن سوء الإطباق وسوء العلاقات الوجهية الفكية ليسا مشكلة بيولوجية موضعية تتطلب تطبيق القوى الميكانيكية للحصول على التغييرات المرغوب فيها وحسب، بل على مقوِّم الأسنان أن يتفهم وظيفة الأسنان العملية الأساسية، وأن ينظر فيما وراء الجهاز المستعمل لإنجاح المعالجة. ويُعدُّ من الأمور المهمة جداً الانتباه إلى صفات العظم الفيزيائية والحيوية والفيزيولوجية، وتأثيرات وظائف العضلات في النمو والتطور، واضطرابات النمو والوظائف الخاطئة وتأثيرها في تطور الفكين والأسنان كما تعد ذات شأن كبير معالجة بعض الحالات، كالإصابة بشق الشفة وقبة الحنك وتأثيراتها في النمو والتطور، والناحية الفيزيولوجية للجهاز الفموي.
    ومن الأمور المهمة كذلك تقدير الجمال الوجهي وعلاقة الأجزاء الوجهية بعضها ببعض. وللوجه ومكان الأسنان منه، وتأثير هذا المكان في المنظر الجانبي والمنظر الأمامي الخلفي، شأن كبير أيضاً، كما هو الحال في التوازن الوجهي في حالتي الإطباق والراحة rest position.
    وإذا أمكن تعرف المظاهر الإطباقية بسهولة، فإن المظاهر الجمالية التي تزداد أهميتها باستمرار لا يمكن إرجاعها إلى مقاييس أو قياسات رياضية، لأنها تعتمد بقدر كبير على مفهوم الانسجام والتوازن الوجهي. ومع ازدياد أهمية التعقيدات الاجتماعية والنفسية من سوء الإطباق والتشوهات الوجهية فمن الضروري تقويم هذه المظاهر والانتباه لشأنها حين إجراء المعالجات التقويمية السنية.
    سوء الإطباق ظهر من بعض الدراسات أن نسبة سوء الإطباق تبلغ 20% من الأطفال في مرحلة الإطباق المؤقت (الأسنان اللبنية) و39% من الأطفال في مرحلة الإطباق المختلط (حين توجد أسنان مؤقتة ودائمة معاً في الفم) و58% من الأشخاص في مرحلة الإطباق الدائم (أسنان دائمة فقط في الفم). وقد تصل نسبة سوء الإطباق في دراسات أخرى إلى 95.4%، علماً بأن هذه النسب تختلف باختلاف الشعوب وأنها على أقلها في الشعوب البدائية، مثل شعب الأسكيمو. ولما كان الوجه يتألف من العظام والعضلات والأسنان إضافة إلى النسج المرافقة، فإن سوء الإطباق يتظاهر سريرياً في أحد هذه النسج المختلفة أو فيها مجتمعة، وذلك من ناحية علاقة هذه النسج بعضها ببعض، أو علاقتها بالوجه تشريحياً أو وظيفياً أو تشريحياً ووظيفياً في آن واحد.
    يقسم سوء الإطباق ثلاثة أصناف بحسب تصنيف أنغل:
    الشكل (2) عيوب سنية مع عيوب فكية
    ففي الصنف الأول تطبق الحدبة الإنسية الدهليزية للرحى الأولى الدائمة العلوية على الميزاب الإنسي الدهليزي للرحى الأولى السفلية الدائمة، وعند الإطباق تكون أجزاء المركّب الوجهي منسجمة بعضها مع بعض ومتوازنة، ويكون سوء الإطباق في علاقة حجوم الأسنان مع حجوم القواعد العظمية لكل فك على حدة، أو في توضع الأسنان الخاطئ حيال الأسنان المجاورة أو المقابلة (الشكل 2).
    وفي الصنف الثاني يبرز الفك العلوي: وفي هذه الحال تكون القوس السنية السفلى وحشي القوس السنية العلوية أو خلفها، أي إن الحدبة الإنسية الدهليزية للرحى الأولى العلوية الدائمة لا تطبق على الميزاب الإنسي الدهليزي للرحى الأولى الدائمة السفلية، بل تمس الميزاب الدهليزي الوحشي عادة أو تكون خلف ذلك أيضاً، أما بقية الأسنان فإنها تعكس هذه العلاقة عند الإطباق. ويكون الوجه في هذا الصنف محدباً بشدة والفك الأعلى أمام مكانه الطبيعي كماهو في الصنف الأول. وتظهر بحوث النمو والتطور ودراسات القياسات الرأسية التأثير الوراثي القوي المعدّل بالعوامل الوظيفية المعاوضة، وتجعله أساساً لهذا الصنف.
    ولهذا الصنف نموذجان ويرافق كلاً منهما أعراض سنية وعضلية ووظيفية وإطباقية، وتجب معالجة هذا الصنف في مرحلة النمو، ولاسيما النموذج الثاني قبيل البلوغ الجنسي للمريض وفي حينه، وذلك بالتأثير في نمو المركب الفكي العلوي وإعاقته بالوسائل الميكانيكية.
    وفي الصنف الثالث يبرز الفك الأسفل: وفي هذه الحالة تكون الرحى الأولى السفلية الدائمة إلى الأنسي من مكانها في الإطباق الطبيعي حيال الرحى الأولى العلوية الدائمة، وتعكس بقية الأسنان الدائمة هذه العلاقة حين الإطباق، وقد تكون الأسنان الأمامية الدائمة السفلية إلى الوجه الدهليزي من الأسنان المماثلة العلوية في عضة معكوسة cross - bite (حيث يكون الفك السفلي بارزاً عن الفك العلوي) وفي أغلب الأحيان تكون مائلة نحو الوجه الحنكي، وفي بعض الحالات الأقل شدة، تكون الأسنان الأمامية في علاقة حد لحد، أو قد تكون السفلية إلى الوجه اللساني من العلوية. ويكون الوجه في هذا الصنف من سوء الإطباق، مقعراً وتكون القاعدة العظمية للفك الأسفل أمام مكانها في الإطباق الطبيعي، وترجع أسبابه إلى التأثير الوراثي. ويجب أن تتم معالجة هذا الصنف في أثناء النمو، كما في الصنف الثاني، ولاسيما قبيل مدة البلوغ الجنسي وفي حينها حتى نهايتها، وذلك بالتأثير في نمو الفك السفلي وإعاقته بالوسائل الميكانيكية (تقويم عظمي) علماً بأن معالجته من أصعب المعالجات التقويمية منالاً.
    وفيما يتصل بأسباب سوء الإطباق فيجب الاعتراف بأن أي تقسيم للأسباب المؤدية إلى سوء الإطباق تقسيم اعتباطي، ولا يلجأ إليه إلا لسهولة التحليل، فمن المؤكد أن تبادل العلاقة بين الشكل والوظيفة وقابلية تكيف هذه العلاقة عفوياً باختلاف الحالات يؤدي إلى عوامل عدة معدلة تنتج منها الحالة الحاضرة. وهناك محاولات كثيرة لتصنيف الأسباب المرضية، منها تقسيمها إلى أسباب عامة وأسباب موضعية.
    أما الأسباب العامة فهي تؤثر في الإطباق من بعيد وليس لها علاقة مباشرة بالإطباق. من هذه الأسباب: الوراثة، والعيوب الخلقية والبيئة، ماقبل الولادة وبعدها، والشروط الاستقلابية المرضية، والأمراض العامة، والمشاكل الغذائية، والعادات الضاغطة غير الطبيعية، والوظائف الخاطئة، والرضاعة الاصطناعية الخاطئة، ومص الإصبع أو اللسان، والوضع اللساني، وعض الشفة والأظافر والبلع غير الطبيعي، وبعض الآلات الموسيقية النفخية، والعيوب الكلامية، والتنفس الخاطئ (الفموي) والضزز trismus والانفعال العضلي الخاطئ لعضلات الوجه والمضغ. (والضزز هو تقلص شديد يصيب العضلات الماضغة، وهو العلامة الأولى للكزاز لكنه كثيراً ما يظهر بعد خمج من منشأ سني أو من التهاب يصيب اللوزتين).
    أما الأسباب الموضعية، فلها علاقة مباشرة بالإطباق، من هذه الأسباب.. عدد الأسنان، زيادة أو نقصاً، وشذوذات فجوم الأسنان وشكلها، واللجام الشفوي وفقد الأسنان المؤقتة باكراً، أو بقاؤها مدة أكثر من المدة الطبيعية، وتأخر بزوغ الأسنان الدائمة، أو بزوغها الخاطئ، والتصاق المفصل السنخي السني والتسوس السني والمعالجات السنية الخاطئة.
    ويجب أن لا يغرب عن البال احتمال تداخل العوامل العامة والموضعية أحياناً.
    التشخيص
    إن معرفة نماذج سوء الإطباق وتصانيفها وأسبابها المحتملة ضروري جداً لإيجاد تصور إجمالي لحقل تقويم الأسنان. ويتطلب ذلك اتباع أسلوب تشخيص مناسب للحصول على المعلومات المفيدة، واستغلال هذه المعلومات، وترجمتها التحليلية العقلانية البارعة. علماً بأن المشكلات التقويمية لايمكن إرجاعها دائماً إلى قواعد بسيطة ومعادلات حيوية. ويجب التأكد من أن التشخيص مؤقت دائماً، وإجراء مستمر، وعرضة للتغيير عندما تتوافر معلومات تشخيصية جديدة توجب ذلك.
    وفي نطاق الوسائل التشخيصية يمكن الحصول على المعلومات التشخيصية باستعمال الوسائل التالية مجتمعة، فلا فائدة من الاعتماد على وسيلة واحدة فقط. من هذه الوسائل ماهو سريري، ومنها ماهو مخبري تحليلي. علماً بأن أي تحليل أو قياس لا يعطي نتائج مطلقة بل قريبة من الصحة.
    أما الفحوص السريرية فتشمل: تاريخ الحالة المرضية العامة والخاصة، والفحص السريري للوجه والإطباق.
    وأما الفحوص المخبرية فتشمل: دراسة الأمثلة الجبسية، ودراسة الصور الشعاعية السنية، ودراسة الصور الشمسية لوجه المريض، ودراسة الصور الشعاعية الخاصة بمقاييس الرأس بالأوضاع المختلفة، ودراسة الصور الشعاعية المختلفة. ولاسيما في أثناء التصويت، ودراسة صور شعاعية إطباقية وصور يمنى ويسرى مع ميل 45ْ وصور فكية جانبية، وتخطيط النشاط العضلي، ودراسة صور شعاعية لرسغ المريض لتقدير عمره، واختبار معدل الاستقلاب والفحوص الهرمونية الأخرى.
    عواقب سوء الإطباق ـ مسوِّغات إجراء المعالجة التقويمية
    يهدف معظم الناس من المعالجة التقويمية إلى جمال المظهر الذي له شأنه الكبير بين دواعي المعالجة، ولأهميته للمريض ووالديه. أما مقوِّم الأسنان والجرَّاح فيتعاملان مع العلاقة المهمة بين الجمال والصورة الذاتية المنشودة والتعديل النفسي. ويستعملان أسلوباً واحداً للمعالجة هو تعديل الشكل لتحسين الواقع. ولكن الجمال عامل واحد بين الكثير من الفوائد التي يحصل عليها بتصحيح سوء الإطباق. فهنالك الصحة السنية، ووظيفة الجهاز الفموي، والمحافظة على الأسنان والنسج الداعمة لمدة طويلة، والصحة النفسية وغيرها... وعلى العموم يجب حين معالجة سوء الإطباق معالجة الأمور التالية: العيوب النفسية والاجتماعية، وسوء المظهر، وسوء النمو والتطور، والوظيفة العضلية غير الطبيعية أو الخاطئة، والبلع الخاطئ، والتنفس الفموي، والمضغ الخاطئ، والعيوب الكلامية، ولاسيما في حالات شق الشفة وقبة الحنك الكامل في الجانب الواحد أو في الجانبين، وزيادة حوادث النخر، والتعرض للأمراض اللثوية، واضطرابات المفصل الفكي ـ الصدغي، والتعرض للحوادث أو الاصطدامات، وعدم بزوغ الأسنان وإمكان إحداثها خرّاجات وغيرها، ومشاكل التعويضات الصناعية [ر. الأسنان (تعويضات ـ)].
    الاستجابة النسيجية للحركة السنية التقويمية
    الأسنان أصلب عضو في جسم الإنسان وهي مثبتة في العظم، تنسحل سطوحها الطاحنة والإنسية والوحشية حين استعمالها بمرور الزمن، تتحرك فيزيولوجياً في أسناخها مدى الحياة، حتى إنها تخرج منها كلما تقلص القلب، وتعود إليها عندما ينبسط، فيها القدرة على البزوغ المستمر والانسلال نحو الأنسي (الخط المتوسط) مادامت باقية في الفم، وذلك بفعل الرباط السنخي ـ السني الذي يحوي النسج الرباطية الضامة، من خلايا متميزة وغير متميزة، وشبكات وعائية دموية ولمفاوية، وأعصاب وألياف داعمة، وسائل خلوي مالئ بين هذه العناصر. يشكل ذلك الرباط غلافاً حول جذر السن سماكته بالمتوسط 0.2 مم يربطه إلى العظم السنخي.
    وسواء كانت الأسنان في إطباق طبيعي أو في سوء إطباق فهي متوازنة بيئياً، ثابتة فيزيولوجياً في أمكنتها عندما يكون مجموع القوى الداخلية والخارجية المؤثرة فيها صفراً. وتتحرك بفعل استجابة النسج ماحول السنية للمؤثرات الخارجية (القوة). وقد مكَّن هذا من إجراء الحركة السنية التقويمية وجعلها أمراً ممكناً. فعندما تطبق القوة على تاج السن، تنتقل إلى جذره، ومنه إلى الرباط السنخي السني، فتنفعل النسج الرباطية والسنخية، ويحدث تميز وتوضع معين في الخلايا وتنشط الدورة الدموية، وتتغير المسافة الرباطية، فتتكون مناطق انضغاط فيها أمام السن باتجاه القوة، وتوسع وشد فيها خلف السن. تتوضع الخلايا ناقضة العظم والعناصر المسؤولة عن الارتشاف العظمي في مناطق الضغط من الرباط فيمتص العظم وتسير السن باتجاه القوة، ومن جهة أخرى تتوضع الخلايا المولدة للعظم والعناصر المسؤولة عن البناء العظمي والترميم في مناطق الشد على العظم، فيحدث البناء العظمي خلف السن، وهكذا تنتقل السن والعظم السنخي المحيط بها باتجاه القوة التقويمية المطبقة.
    ومن أهم الأمور التي تجعل الحركة السنية التقويمية أمراً ممكناً أن الملاط المحيط بالجذر السني أشد مقاومة للارتشاف من العظم. ولو كان الأمر عكس ذلك لفقدت جذور الأسنان وبالتالي الأسنان، ولما كان مستطاعاً إجراء الحركة السنية التقويمية.
    قد تصاب بعض جذور الأسنان بالارتشاف في أثناء إجراء الحركة التقويمية، وترتشف الجذور أحياناً من دون إجراء الحركة التقويمية، لكن ارتشافها مع الحركة التقويمية أكثر حدوثاً وأوسع شمولاً، ولاسيما عند بعض الناس المهيئين لذلك. ويعمل الرباط والعظم السنخي على ترميم النسج المتأثرة بالحركة التقويمية، فيعيد الرباط السنخي والعظم السنخي ترتيب وضعهما بحسب الأبعاد المقررة وراثياً لكل منهما في مكانه الجديد، ويحدث الأمر نفسه أيضاً في الجذر السني إذا كان تطبيق القوة المحرضة ضمن إمكانات العضوية الحيوية ويؤدي إغفال هذه الإمكانات أو تجاوزها إلى تأذي النسج المتأثرة بالحركات التقويمية أو إلى موتها أحياناً، فالحركة السنية التقويمية هي ذلك النهج المرضي الذي تشفى منه النسج أو لاتشفى.
    الأجهزة التقويمية
    مادام العظم مرناً حيوياً، متكيفاً مع القوى الوظيفية والمتطورة مستجيباً للضغط بالارتشاف، وللشد بالتشكل العظمي، ومادامت الأسنان تتحرك وتعكس المؤثرات الموضعية المختلفة فيها بتغيير أمكنتها وتعديلها مدى الحياة، فمقوم الأسنان يستغل هذا النهج الحيوي. ولقد وصف العظم السنخي بأنه خادم مقوم الأسنان، إذ إن العمليات الأساسية الحيوية تأخذ مجراها، وتقوم بعملها المطلوب من الجسم قبل أن يتدخل مقوم الأسنان وفي أثناء الحركة التقويمية المنجزة بالأجهزة التقويمية، وبعد الانتهاء من هذه الحركة. قال أنغل: «كل مانستطيع عمله هو الدفع أو الشد، أو تدوير السن». وقال واينستين Weinstein باختصار: «يوجد مرض واحد فقط هو سوء الإطباق، وعلاج واحد هو القوة. وهناك الكثير من الطرائق لتطبيق تلك القوة». فالعلاج المستعمل في تقويم الأسنان هو القوة الخارجية، أو الضغط على السن أو الأسنان بوساطة الأجهزة التقويمية داخل الفم، فتدفع السن في سنخها بحسب اتجاهها، ويؤدي ذلك إلى ضغط النسج الرباطية أمام السن وشد هذه النسج خلفها. وقد تطبق القوة بوساطة الأجهزة التقويمية من خارج الفم على الأسنان أو على الفك، أو عليهما معاً، فتؤثر في نمو الفك أو في اتجاهه أو في كليهما. يوجد الكثير من أشكال الأجهزة التقويمية المستعملة وتصاميمها منها: الأجهزة التي تحرك الأسنان فقط، والأجهزة التي لاتحرك الأسنان ولكنها أجهزة مساعدة، والأجهزة التي تتدخل في نمو الفكين وتطورهما.
    أما الأجهزة التي تحرك الأسنان فتطبق داخل الفم وهي:
    الشكل (3) جهاز ثابت
    الشكل (4) جزؤ من جهاز ثاتب الشكل (5) جهاز متحرك
    ـ أجهزة ثابتة على الأسنان سواء ثبتت على سطوحها الدهليزية أو اللسانية، أو كانت محيطة بالأسنان، تبقى ثابتة في الفم حتى الانتهاء من الطور الفعال للمعالجة التقويمية (الشكلان 3-4).
    ـ أجهزة متحركة تطبق على الأسنان والنسج الفموية داخل الفم، ويستطيع المريض رفعها في أثناء المعالجة وإعادتها إلى أمكنتها متى أراد (الشكل 5).
    ـ أجهزة ثابتة ومتحركة في الوقت نفسه (مشتركة). أقسام منها ثابتة وأخرى متحركة. ويعد الجهاز الموافق لحالة المريض هو الأصلح والأفضل. ويجب تطبيق الجهاز المناسب للحالة المناسبة ولكل من هذه الأجهزة مكان واستطباب معينان ولكل منها حسناته وسيئاته. تطبق هذه الأجهزة على السن أو مجموعة الأسنان القوة المختارة المقدار والاتجاه لتتم الأمور وفقاً لما هو مقترح في خطة المعالجة.
    قد تلحق بهذه الأجهزة وسائل أخرى مساعدة من أزرار أو دبابيس أو حلقات مطاطية أو خيوط مرنة أو نوابض أو موسعات أوغيرها، لتساعد في تحقيق أهداف المعالجة.
    وأما الأجهزة التي لا تحرك الأسنان فقد تطبق إما قبل المعالجة وقائياً مثل حافظات المسافة أو كابح اللسان وغير ذلك، وإما في أثنائها أو بعد الانتهاء من طور المعالجة الفعال أي في مدة التثبيت. وقد تكون هذه الأجهزة من النوع الثابت أو المتحرك أو المشترك.
    وأما الأجهزة التي تتدخل في نمو الفكين وتطورهما فهي تطبق خارج الفم على الرقبة أو الرأس أو عليهما. فجهاز حزام الرأس headgrear يطبق على الفك العلوي، وجهاز حزام الذقن chincap يطبق على الفك السفلي. وقد يطبق الجهاز داخل الفم على الفك العلوي فقط لفتح الدرز المتوسط ودرز قبة الحنك. يعمل حزام الرأس على إعاقة النمو كمياً أو يغير اتجاهه في المركب الفكي العلوي، وقد يستعمل نادراً على الفك السفلي. فيعيق نمو المركب الفكي العلوي في حالات بروز هذا المركب، كما في حالات الصنف الثاني في سوء الإطباق، وذلك بالمشاركة مع الأجهزة التي تطبق على الأسنان. وقد يستعمل حزام الرأس لدفع الأرحاء الدائمة العلوية نحو الوحشي (الخلف) أو لتثبيتها في أمكنتها، وعندها يكون جهازاً مساعداً. وقد يستعمل للمساعدة في إغلاق العضة المفتوحة أو فتح العضة المغلقة.
    أما حزام الذقن فيطبق على الفك السفلي لإعاقة نموه أو لتغيير اتجاه هذا النمو. يستعمل في حالات بروز الفك السفلي أو حالات العضة المفتوحة الهيكلية ليساعد في إغلاقها. يستعمل كل من حزام الذقن وحزام الرأس عادة بالمشاركة مع الأجهزة داخل الفم، وقد تستعمل هذه الأجهزة وحدها أحياناً. تطبق هذه الأجهزة في مرحلة النمو المناسبة لإجراء التقويم، أي قبيل مرحلة البلوغ الجنسي وقبلها بنحو سنة أو سنتين وفي حينها، وفي مرحلة بعدها قد تطول أو تقصر بحسب الحالة المرضية.
    أما جهاز فتح درز قبة الحنك فيستعمل في حالات خاصة للتغلب على قصور نمو الوجه المتوسط (مركب الفك العلوي)، وتكون باقي أجزاء الوجه منسجمة. يطبق في الأعمار المبكرة ولاسيما في أثناء مرحلة النمو المناسبة، وبالمشاركة مع الأجهزة داخل الفم، وأحياناً مع الأجهزة خارج الفم (حزام الذقن)، أما جهاز الغطاء الوجهي facial mask فهو نوع معدل من جهاز حزام الذقن، ويستعمل للغرض نفسه كحزام الذقن ولكن في الحالات الشديدة جداً من بروز الفك السفلي.
    التعديل الأخير تم بواسطة adel ; 11-17-2012 الساعة 12:27 AM

  2. #2
    مشرف منتدى الطب و الصحة
    رقم العضوية : 49
    تاريخ التسجيل : Jun 2012
    المشاركات : 397
    التقييم : 10
    المزاج : مزاجي
    الجنـس : الجنس
    يـــوبـــي كـــاش
    2,626
    الأصدقاء : 4

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •